سيتم التركيز في هذه المجلة الإلكترونية على كل ما يساهم في إيقاظ همم المغاربة ، و ترسيخ مفاهيم الاعتزاز بالانتماء القوي للوطن و التعاون بين كافة المواطنين من أجل تنمية بشرية ناجعة يستفيد من ثمارها الجميع
حدث قاهر و حكمة غائبة
Événement irrésistible et sagesse absente
حدث هذا في شهر محرم 1435 الموافق لشهر نوفمبر 2013
من ذا الذي يستطيع أن يتحدى قدرة الله و تقديره؟
رئيس الفلبين يتحدى إعصار هايان
:قال الرئيس بنينو أكينو في كلمته عقب عاصفة "إعصار هايان" الذي ضرب مناطق من الفلبين
| كما عهدنا أنفسنا، ما من إعصار يمكنه أن يُركِع شعب الفلبين الموحد آمل أن نكون في مأمن خلال الأيام المقبلة |
:تعليق على الحدث و الحديث، بقلم جلول دكداك
إعصار هايان: حدث قاهر لا شك فيه
لا يمكنه أن يُركِع شعب الفلبين: هل هذا تحد للإعصار أم هو تحد لرب الإعصار؟
شعب الفلبين الموحد: هل، يا ترى، جاء "هايان" المدمر ليفرق شمل الشعب الموحد؟
:من خلال هذا السياق يبرز وجه الحكمة الغائبة كي يفسر غيابها بالعبارة التالية
| إعصار "هايان" بأمر رب الإعصار، جاء ليفرق شمل الشعب الذي وحّده بنينو أكينو لكن الرئيس الموحِّد يتحدى الإعصار و رب الإعصار معا بسلاح أقوى، هو الأمل فهل يغني "الأمل" عن العمل شيئا؟ |
أين هي الحكمة، إذاً؟
إنها غائبة ما بين حدث قاهر و عقل مكابر و أمل خائب
قوته في عجز صاحبه عن ذكر الله-عز و جل- في وقت أحوج ما يكون فيه
المضطر- حتى وإن كان كافرا- محتاجا إلى دعاء يستنجد فيه بالله قبل استنجاده بالبشر
***
و نحن لا نشك في إيمان السيد الرئيس بنينو أكينو بالله، و نحسن الظن به
،سواء أكان مسيحيا أم يهوديا أم مسلما. و ندعو الله الذي يجيب المضطر إذا دعاه
.أن يجنبه و يجنب شعب الفلبين، و يجنبنا، و يجنب الناس كافة كل سوء
.إنه - سبحانه و تعالى- على كل شيء قدير و بالإجابة جدير
و عزاؤنا موصول إلى كل أسر ضحايا الإعصار
و إلى السيد الرئيس نفسه
وإنا لله و إنا إليه راجعون
***
***