سيتم التركيز في هذه المجلة الإلكترونية على كل ما يساهم في إيقاظ همم المغاربة ، و ترسيخ مفاهيم الاعتزاز بالانتماء القوي للوطن و التعاون بين كافة المواطنين من أجل تنمية بشرية ناجعة يستفيد من ثمارها الجميع
| | | | | | | | | | | | |
شاعر الظل جلول دكداك-شاعر السلام الإسلامي
وَطــَــنــــِـي
أنقر على الصور لتكبيرها
الأستاذ الدكتور حلمي محمد القاعود
الأديب و الناقد المصري المعروف
أ.د. حلمي محمد القاعود
يكتب عن الأديب المربي جلول دكداك
***
الطريق إلى مراكش
...وأعود لأؤكد أن اليساريين المغاربة ، ليسوا بالصلف أو الادعاء الذي نراه عند نظرائهم في مصر ، أو كثير منهم ، فهم يراعون إلى حد ما العلاقات الإنسانية السائدة ، وإن كانوا لا يتوانون عن العمل في برنامجهم الاستئصالى الداعم للاستبداد على المستوى العام !
وفي الجانب الآخر ، هناك دفاعات باسلة عن الإسلام وحقائقه في حدود الإمكانات المتاحة ، وقد لفت نظري وجود شخصية لطيفة نشيطة ، ومع السنوات الطويلة التي يحملها على كاهله ، فهو لا تكف عن الحركة والعمل ، وطول أيام الملتقى الأدبي ، كان الشاعر " جلول دكداك " الذي تجاوز السبعين ، ويكلل رأسه الشعر الأبيض الناصع ، ينطلق في أرجاء القاعات والفندق مثل شاب في مقتبل العمر ، يسأل ويناقش ويتعرف ، ويوزع كتبا ودواوين ، ويتبادل العناوين ،ويقوم بالتصوير ، وكثيرا ما أجده على مائدة الإفطار أو الغداء أو العشاء ، أو في ردهات الفندق أو المؤتمر ينهض من مكانه ، ويميل علىّ ، ويسألني :
- سي حلمي ، ما رأيك في الموضوع الفلاني ؟
- سي حلمي ، هل قرأت كذا ؟
- سي حلمي ، خذ هذا .. ( قد يكون صحيفة ، أو موضوعا ، أو قصيدة ... )
صار " جلول " معلما من أهم المعالم المميزة للمؤتمر ، نفتقده إذا غاب لدقائق ، ولكنه كان حاضرا دائما في الأذهان والقلوب ، طيبته الفطرية ، ومودته الإنسانية ، وحرصه على مناغاة الضيوف ، جعل منه نجما بلا ريب ، ويصف نفسه بشاعر السلام الإسلامي ، وهو بالفعل يعيش في سلام مع نفسه ومع الآخرين ، وإن كان لا يكف عن الكتابة والعمل والنشاط . ذكرته برسائله وقصائده التي كان يرسلها إلى مجلة " الشعر " قبل ثلاثين عاما أو أكثر . كان الدكتور عبده بدوي – رحمه الله – قد نجح في إصدارها مرة أخرى عام 1976م على عهد " يوسف السباعي " – رحمه الله – وكنت أحرر بعض أبوابها ، وكانت تأتي رسائل " جلول " مفعمة بإنسانيته وطيبته الفطرية ، فأنشر القصائد وأرد على الرسائل ، ومع سنّه المتقدمة لم يزل ينشد لفلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والصومال ، وبلاد المسلمين المستباحة ، ويرد على أكاذيب أهل ( الحداثة ) المتغربين ، ويكتب المقالات ، ويصحح المصطلحات ، ويسعى لنصرة القرآن الكريم ، ويستوعب – بحب – كتابات الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله – ويردد مقولته : " إن أخشى ما أخشاه على الإسلام والمسلمين ؛ هم المسلمون أنفسهم !" ..
و" جلول " يحتاج إلى صفحات للتعريف به ، وتناول كتاباته وأشعاره ، ولكنه يبقى نسمة ندية في صيف قائظ يصنعه خصوم الأمة . وتمتد هذه النسخة إلى آفاق أخرى ، وتتحول في أيام البرد العاصف إلى لمسة دفء وأمل.
***
أنقر هنا لتطالع المقال أعلاه في موقع : رابطة أدباء الشام
http://www.odabasham.net/show.php?sid=15943
***